نبيل أحمد صقر
51
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
فتكون مدينة . وفيه عنه أن قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ « 1 » إلى قوله ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ نزل بالمدينة » « 2 » . وعن سورة محمد : « وهي مدينة بالاتفاق حكاه ابن عطية وصاحب الإتقان ، وعن النسفي : أنها مكية ، وحكى القرطبي عن الثعلبي وعن الضحاك وابن جبير : أنها مكية ، ولعله وهم ناشئ عما روى عن ابن عباس أن قوله وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ « 3 » الآية ، نزلت في طريق مكة قبل الوصول إلى حراء ، أي في الهجرة » « 4 » . أغراض السورة : وذلك ما يختتم به مقدمة كل سورة ، مفصلا القول في أغراضها ، مبينا ما تحمله من وعد ووعيد ، وإنذار وبشرى ، أو نفى وتوبيخ ، أو إثبات وتأييد ، قال عن سورة الحجر : « افتتحت بالحروف المقطعة التي فيها تعريض بالتحدى بإعجاز القرآن ، وعلى التنويه بفضل القرآن وهديه ، وإنذار المشركين بندم يندمونه على عدم إسلامهم ، وتوبيخهم بأنهم شغلهم عن الهدى انغماسهم في شهواتهم ، وإنذارهم بالهلاك عند حلول إبّان الوعيد الذي عينه اللّه في علمه . . . . . . » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الشورى : الآية 39 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 25 ، ص 24 . ( 3 ) سورة محمد : الآية 13 . ( 4 ) التحرير والتنوير ، ج 14 ، ص 7 . ( 5 ) التحرير والتنوير ، ج 14 ، ص 7 .